عبد الغني الدقر

12

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم أو فيطّلم أو فيظطلم . إبدال المدّ من الهمزة : إذا اجتمع في كلمة واحدة همزتان وجب التخفيف إن لم يكونا في موضع العين ، ثم إن تحرّكت أولاهما ، وسكنت ثانيتهما ، وجب إبدال الثانية مدّة تجانس حركة الأولى . فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا نحو « آمنت » وإن كانت حركة الأولى ضمّة أبدلت واوا نحو : « أوثرت » وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو « إيمان » . وإن تحرّكت ثانيتهما فإن كانت حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمّة قلبت واوا ، فالفتحة نحو « أوادم » « 1 » جمع « آدم » والضمة نحو « أويمر » تصغير « أمر » . وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء نحو « إيم » من « أمّ » أي صار إماما ، أو بمعنى قصد ، وأصله « إثمم » فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها وأدغمت الميم في الميم فصار « إثمّ » . ثم انقلبت الهمزة الثانية ياء فصار إيمّ . إبدال الميم من الواو والميم : تبدل الميم من الواو وجوبا في « فم » وأصله « فوه » بدليل تكسيره على أفواه فحذفوا الهاء تخفيفا ثم أبدلوا الميم من الواو . فإذا أضيف إلى ظاهر أو مضمر يرجع به إلى الأصل فيقال : « فو عمّار » . و « فوك » وربّما بقي الإبدال مع الإضافة نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لخلوق « 2 » فم الصّائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » ونحو قول رؤبة : كالحوت لا يلهيه شيء يلقمه * يصبح ظمآنا وفي البحر فمه وتبدل الميم من النون بشرطين : سكونها ، ووقوعها قبل الباء ، سواء أكانتا في كلمة نحو : انْبَعَثَ أَشْقاها « 3 » أو كلمتين نحو : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا « 4 » . ويسمّي مثل هذا علماء التّجويد : إقلابا إبدال الهاء من التاء : تبدل الهاء من التاء اطّرادا في الوقوف على نحو « نعمة » و « رحمة » وهي تاء التأنيث التي تلحق الأسماء وبعض الحروف . وإبدالها من غير التاء مسموع في الألف تقول : « هرقت الماء » والأصل : أرقت الماء . وفي « هيّاك » وأصلها : إيّاك و « لهنّك » وأصلها : لأنّك . و « هردت

--> ( 1 ) أصل الجمع « أآدم » بهمزتين فألف التكسير . أبدلت الهمزة الثانية واوا لفتحها إثر فتح . ( 2 ) الخلوق : طيب الرائحة . ( 3 ) الآية « 12 » من سورة الشمس « 91 » . ( 4 ) الآية « 52 » من سورة يس « 36 » .